في السوق السعودي، تستثمر الشركات في إنتاج الفيديو بهدف جذب الانتباه، وشرح الخدمات، وتعزيز حضور العلامة التجارية، ودعم الحملات التسويقية. لكن بعد نشر الفيديو، قد تظهر مشكلة مختلفة: المحتوى جيد من الناحية البصرية، ومع ذلك لا يحقق النتائج المتوقعة.
في هذه الحالة، قد يكون أول قرار هو إنتاج فيديو جديد بالكامل. لكن ضعف النتائج لا يعني دائمًا أن المحتوى الحالي انتهت قيمته. فقد تكون المشكلة في البداية، أو طول الفيديو، أو الرسالة، أو الدعوة لاتخاذ إجراء، أو حتى طريقة استخدامه على كل منصة.
ومن خلال خبرة شركة رواد في إنتاج فيديو ومحتوى مرئي للشركات والمشاريع، يتضح أن تحليل أداء المحتوى الحالي يمكن أن يكشف فرصًا لتحسين نتائجه وإعادة توظيفه، قبل استثمار ميزانية جديدة في الإنتاج من الصفر.
هل تحتاج إلى فيديو جديد كلما تراجعت النتائج؟
ليس بالضرورة.
قد يحتوي الفيديو الحالي بالفعل على فكرة قوية، ولقطات جيدة، ورسالة مناسبة، لكنه لا يقدمها بالشكل الأكثر فاعلية.
على سبيل المثال، قد تكون المشكلة أن المشاهد يغادر خلال الثواني الأولى، أو أن الفيديو طويل بالنسبة للمنصة، أو أن أفضل جزء فيه يظهر متأخرًا.
لذلك، قبل اتخاذ قرار إنتاج فيديو جديد، يجب معرفة أين يفقد المحتوى تأثيره، وهل يمكن معالجة المشكلة من خلال تطوير النسخة الحالية.
الخطوة الأولى: راجع الثواني الأولى
في المحتوى الرقمي، لا يملك الفيديو وقتًا طويلًا لإقناع المستخدم بالاستمرار.
إذا كانت البداية بطيئة أو عامة، فقد يغادر المشاهد قبل الوصول إلى الرسالة الأساسية.
لذلك، يمكن تحسين الفيديو من خلال:
- تقديم الفكرة الأساسية مبكرًا.
- بدء الفيديو بسؤال أو مشكلة واضحة.
- استخدام لقطة أقوى في البداية.
- حذف المقدمات غير الضرورية.
- إبراز الفائدة التي سيحصل عليها المشاهد.
أحيانًا، تغيير الثواني الأولى فقط يصنع فرقًا أكبر من إعادة إنتاج الفيديو بالكامل.
الخطوة الثانية: اختصر الفيديو بدل تغيير فكرته
قد تكون الفكرة جيدة، لكن مدة الفيديو لا تتناسب مع سلوك الجمهور أو المنصة المستخدمة.
وهنا يمكن الاستفادة من المادة الموجودة لإنتاج:
- نسخة رئيسية مختصرة.
- فيديوهات قصيرة من المحتوى نفسه.
- نسخة مخصصة للإعلانات.
- مقاطع تركز على رسائل مختلفة.
- نسخ بأكثر من بداية أو نهاية.
بهذه الطريقة، يتحول إنتاج فيديو واحد إلى مجموعة أصول يمكن اختبارها واستخدامها في أكثر من سياق.
الخطوة الثالثة: طوّر الرسالة والدعوة لاتخاذ إجراء
قد يشاهد المستخدم الفيديو حتى النهاية، لكنه لا يعرف ماذا يفعل بعد ذلك.
هنا تكون المشكلة في الرسالة أو الـ CTA وليس بالضرورة في جودة الإنتاج.
لذلك، يجب مراجعة:
- هل الهدف من الفيديو واضح؟
- هل الفائدة واضحة للمشاهد؟
- هل الرسالة مرتبطة بالجمهور المستهدف؟
- هل توجد خطوة تالية واضحة؟
- هل الـ CTA يتناسب مع مرحلة العميل؟
قد يحتاج الفيديو إلى نهاية أقوى أو رسالة أكثر مباشرة لتحويل المشاهدة إلى إجراء.
الخطوة الرابعة: لا تستخدم النسخة نفسها على كل منصة
الفيديو الذي يعمل جيدًا على منصة لا يضمن تحقيق النتيجة نفسها على منصة أخرى.
فكل منصة تختلف في:
- سلوك الجمهور.
- مدة المشاهدة.
- أبعاد الفيديو.
- طريقة استهلاك المحتوى.
- طبيعة الرسائل التي تجذب الانتباه.
لذلك، يمكن إعادة تطوير المادة الأصلية لتناسب كل قناة بدل نشر النسخة نفسها في كل مكان.
وهذا يساعد المشروع على الاستفادة بشكل أكبر من تكلفة الإنتاج الحالية.
الخطوة الخامسة: استخدم بيانات الفيديو السابق قبل إنتاج المحتوى التالي
كل فيديو تم نشره يترك وراءه بيانات يمكن الاستفادة منها.
من المهم مراجعة مؤشرات مثل:
- مدة المشاهدة.
- نسبة إكمال الفيديو.
- نقاط انخفاض المشاهدات.
- معدل التفاعل.
- عدد النقرات.
- التحويلات الناتجة عن الحملة.
- اختلاف النتائج بين المنصات.
هذه المؤشرات تساعد على معرفة ما الذي نجح وما الذي يحتاج إلى تغيير، بدل بناء المحتوى القادم على الانطباعات.
الذكاء الاصطناعي من رواد: بصير يساعدك على فهم ما وراء نتائج الفيديو
لا تكفي معرفة عدد المشاهدات للحكم على نجاح المحتوى. لذلك، يساعد بصير من رواد على جمع مؤشرات الأداء وتحويلها إلى لوحات وتحليلات أوضح تساعد فرق التسويق والإدارة على فهم النتائج واتخاذ قرارات أفضل.
ومن خلال هذه الرؤية، يمكن:
- مقارنة أداء المحتوى والحملات.
- متابعة المؤشرات الأكثر ارتباطًا بالهدف.
- اكتشاف التغيرات في الأداء.
- تحويل البيانات إلى رؤى وتوصيات تساعد على تحسين القرارات القادمة.
وبذلك، يمكن أن يعتمد قرار تطوير أو إنتاج فيديو جديد على البيانات الفعلية، وليس على عدد المشاهدات أو الانطباعات وحدها.
الخطوة السادسة: أعد توظيف أفضل أجزاء الفيديو
الفيديو الجيد لا يجب أن يعيش في صيغة واحدة فقط.
يمكن تحويل المادة الموجودة إلى:
- مقاطع قصيرة.
- إعلانات مختلفة.
- فيديوهات للقصص.
- محتوى لمنصات التواصل.
- أجزاء تركز على خدمة أو ميزة محددة.
- نسخ موجهة لشرائح مختلفة من الجمهور.
وبالتالي، يمكن زيادة قيمة المادة التي تم إنتاجها بالفعل بدل استخدامها مرة واحدة فقط.
متى يكون تطوير الفيديو الحالي هو القرار الأفضل؟
قد يكون تطوير المحتوى الموجود مناسبًا عندما:
- تكون الفكرة الأساسية ما زالت قوية.
- جودة التصوير مناسبة.
- توجد لقطات يمكن إعادة استخدامها.
- المشكلة في طول الفيديو أو بدايته.
- يحتاج المحتوى إلى CTA أقوى.
- يمكن تكييف المادة لمنصات أو حملات أخرى.
في هذه الحالات، قد تحقق إعادة المونتاج أو إعادة التوظيف قيمة أكبر من البدء من الصفر.
ومتى تحتاج فعلًا إلى إنتاج فيديو جديد؟
إعادة الاستخدام ليست الحل في كل الحالات.
قد يصبح إنتاج فيديو جديد أكثر جدوى عندما:
- تغيرت الخدمة أو المنتج بشكل جوهري.
- لم تعد الرسالة الحالية مناسبة.
- تغير الجمهور المستهدف.
- أصبحت جودة المادة أقل من مستوى العلامة.
- تغيرت هوية الشركة أو تموضعها.
- لا تحتوي المادة الأصلية على لقطات كافية لتحقيق الهدف الجديد.
هنا يصبح الإنتاج الجديد قرارًا مبنيًا على حاجة واضحة، وليس مجرد رد فعل على ضعف نتائج الفيديو السابق.
كيف تساعد شركة رواد على زيادة قيمة المحتوى المرئي؟
في شركة رواد، لا يبدأ العمل على إنتاج فيديو بالكاميرا فقط، بل بفهم الهدف، والجمهور، والمنصة، والنتيجة التي يجب أن يحققها المحتوى.
ويشمل ذلك:
- تحديد هدف الفيديو.
- تطوير الفكرة والسيناريو.
- إنتاج المحتوى المرئي.
- إعداد نسخ مناسبة للقنوات المختلفة.
- تحليل نتائج المحتوى.
- تطوير الأفكار القادمة بناءً على الأداء.
الهدف ليس إنتاج فيديو جديد في كل مرة، بل بناء محتوى يمكن استخدامه وتطويره بطريقة تحقق قيمة أكبر للمشروع.
الخلاصة
ضعف نتائج الفيديو لا يعني دائمًا أن عليك التخلص منه والبدء من جديد. فقد تكون المادة الحالية قادرة على تحقيق نتائج أفضل إذا تم تطوير بدايتها، أو اختصارها، أو تحسين رسالتها، أو إعادة توظيفها بما يتناسب مع المنصة والجمهور.
لذلك، قبل الاستثمار في إنتاج فيديو جديد، راجع بيانات المحتوى الموجود وحدد ما الذي يحتاج إلى تغيير فعلًا.
فالهدف ليس إنتاج محتوى أكثر، بل الاستفادة بشكل أفضل من كل محتوى يتم إنتاجه.
